سيدي بلعباس – حقق الطاقم الطبي بمستشفى “عبد القادر حساني” الجامعي بسيدي بلعباس قفزة نوعية في مجال جراحة المسالك البولية, إثر نجاحه في إجراء خمس عمليات جراحية دقيقة ومعقدة لأول مرة على المستوى المحلي, وهو إنجاز طبي غير مسبوق يفتح آفاقا علاجية واعدة لمرضى المنطقة, حسب ما علم لدى إدارة ذات المؤسسة الصحية.
وأوضحت خلية الإعلام والاتصال أن هذه السلسلة من التدخلات الطبية الدقيقة تندرج ضمن ورشة تكوينية وتطبيقية متخصصة احتضنتها مصلحة جراحة الكلى والمسالك البولية, الأسبوع الماضي, بالتنسيق مع خبراء وجراحون بارزون قدموا من الجزائر العاصمة, بهدف تبادل الخبرات ومواكبة المقاربات العلاجية الحديثة.
وحسب الشروحات التي قدمها رئيس ذات المصلحة, البروفيسور شلاف سيدي محمد, فان هذا البرنامج الجراحي المبتكر شمل التكفل بحالات معقدة لخمسة مرضى, حيث أجريت بنجاح ثلاث عمليات دقيقة لتقويم تضيق المجرى البولي لدى أشخاص عانوا من مضاعفات وتداعيات لتدخلات جراحية سابقة غير مثمرة.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى ولاية سيدي بلعباس, تمكن الفريق الطبي من إجراء عمليتي زرع لدعامات الانتصاب لمريضين استهدفت الأولى مريضا يبلغ من العمر 67 سنة كان قد خضع سابقا لعملية استئصال سرطان البروستات نجمت عنها آثار جانبية, فيما شملت العملية الثانية مريضا في الـ47 من عمره يعاني من تبعات حادة لداء السكري أثرت بشكل بالغ على حياته.
وأوضح ذات المصدر أن توطين مثل هذه العمليات المتطورة داخل المستشفيات العمومية يعد مكسبا اجتماعيا وصحيا كبيرا بالنظر للتكاليف الباهضة لهذه العمليات الجراحية في العيادات الخاصة فضلا عن تجنيب المرضى مشقة وعناء التنقل إلى الولايات الأخرى أو خارج الوطن.
وأشار ذات المصدر إلى تسطير برنامج مستقبلي بالتنسيق مع الإدارة العامة لضمان استمرارية هذه التدخلات والانتقال التدريجي نحو الجراحة الحديثة ذات التكنولوجيا العالية.
من جانبه, أكد المدير العام للمستشفى الجامعي, محمد بن سنوسي, أن إدارة المؤسسة الاستشفائية سخرت كافة الإمكانيات المادية واللوجستية والوسائل الصيدلانية لضمان إنجاح هذه الورشة الطبية.
وأبرز بن سنوسي أن استراتيجية المستشفى ترتكز على التحديث المستمر للمرافق والمنصات التقنية لتعزيز جودة الخدمات وتحويل المستشفى الجامعي بسيدي بلعباس إلى قطب صحي مرجعي وجهوي بامتياز.





